السمرقندي
38
تحفة الفقهاء
الدين " ، أو قوله : " خذ هذا الشئ رهنا بدينك " ونحو ذلك . وأما شرائط جوازه فمنها - القبض ، وهو عندنا . وقال مالك : يصح بالايجاب والقبول . وهو خلاف النص : قال الله تعالى : " فرهان مقبوضة " . ومنها : دوام القبض ، بأن يكون محوزا في يده ، لان مقصود الرهن هو الاستيثاق ، وذلك لا يحصل إلا بهذا . ومنها - أن يكون منفصلا عن غيره ، غير متعلق بما لم يقع عليه عقد الرهن . وعلى هذا قلنا : إن رهن المشاع لا يصح . وقال الشافعي : يصح . والصحيح ما قلناه ، لأنه لا يقدر على تسليمه إلا بالتهايؤ ، وذلك يوجب فوات القبض على الدوام . ويستوي الجواب في المشاع الذي ينقسم والذي لا ينقسم ، ومن الشريك وغيره . وأما الشيوع الطارئ : فيبطل الرهن في رواية الأصل . وروى ابن سماعة عن أبي يوسف أنه لا يبطل . وأما إذا رهن بيتا بعينه ، من دار بعينها : جاز ، لأنه ليس بشائع - ولهذا قلنا إنه لا يجوز رهن ثمرة في شجرة بدون الشجرة ، ولا الشجرة بدون الكرم ، حتى يحوزه ويسلمه إلى المرتهن ، وكذا رهن شجر في أرض بدون الأرض ، وكذا إذا رهن زرعا دون الأرض ، أو الأرض دون الزرع ، لان الرهن متصل بما ليس برهن ، فلا يصح التسليم ، وإن رهن النخل والشجر والكرم بمواضعها من الأرض : جاز ، لأنه لا يمكن